تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٧ - المقام الخامس في الإمام محمّد بن علي الباقر
المقام الخامس
الإمام محمّد بن علي الباقر ٧
لقّبه بذلك رسول الله ٦، وأبلغه السلام على لسان جابر لمّا اُضرّ في آخر عمره. «وافاه الباقر ٧ في يوم من الأيام وسلّم عليه ، وكان حدث السن ، فردّ عليه جابر وسأله من أنت؟ فقال له ٧ : أنا محمّد بن علي بن الحسين ٧ ، فقال : اُدنُ منّي ، فدنا منه ٧ ، فأخذ يده وقبله ، وقال له : يا بن رسول الله ، إنَّ رسول الله يقرؤك السلام.
فقال الباقر ٧ : على رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته. ثُمَّ قال ٧ : وكيف كان ذلك؟ فقال جابر : كنت يوماً مع رسول الله ، فقال : يا جابر لعلَّك تبقى حَتَّى توافي أحد ولدي ، يقال له : محمّد بن علي بن الحسين ٧ ، أعطاه الله النور والحكمة. أبلغه سلامي» [١].
قال صاحب (عمدة الطالب) : (ويُقال له : عمود الشرف ، ومناقبه متواترة بين الأنام ، مشهورة بين الخاص والعام ، وقصده المنصور الدوانيقي بالقتل مراراً ، فعصمه الله منه) ، انتهى [٢].
ويكنّى بأبي جعفر ، ويظهر من بعض الأخبار أنه كان يُكنّى بذلك في صغر سنّه ، ويؤيده ما رُوي عنه من : «إنّا لنُكنّي أولادنا في صغرهم مخافة النّبز أن يُلحق بهم» [٣].
[١] المؤلف ; نقل الحديث باختصار وتصرف يسير ، ورد تمامه في : روضة الواعظين : ٢٠٢ ، کشف الغُمَّة ٢ : ٣٣٥ ، مناقب الإمام أمير المؤمنين ٧ للكوفي ٢ : ٢٧٥ ح ٧٤٣ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٢٢٥ ـ ٢٢٩.
[٢] عمدة الطالب : ١٩٦ ، والحديث كما في المصدر عن الإمام الصادق ٧ ، وليس عن أبيه ٧ ، فلاحظ.
[٣] الكافي ٦ : ٢٠ ح ١١ ، وأمّا كنيته ٧ من الصغر ، تظهر لنا من أحاديث لقائه بالصحابي جابر الأنصاري رضياللهعنه.