تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٧ - ما ورد في شأن العجم
إسحاق ابن سلمة [١].
وكيف يُنكر فضلهم ؛ وفي الأخبار ما يدلُّ على أنَّهم من أعوان القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وأنهم أهل تأييد الدين؟
قال النبي ٦ : «أسعد الناس بهذا الدين فارس».
رواه الشيخ أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علي القمِّي ، نزيل الريّ ، في كتاب (جامع الأحاديث) [٢] ، مع أنهم في تأييد الدين ، وقبول العلم ، أحسن وأكثر من العرب يدل على ذلك ، قوله تعالى : ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ^ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [٣].
قال علي بن إبراهيم ، قال الصادق ٧ : «لو انزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب ، وقد نزل على العرب فآمنت به العجم» [٤]. فهي فضيلة للعجم.
وقال عند تفسير قوله تعالى : ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [٥] : الشعوب : العجم ، والقبائل : من العرب ، (والأسباط : من بني إسرائيل ، قال : ورُوي ذلك عن الصادق ٧) [٦].
بالحق في تفضيل العرب على جميع الخلق ، وأبو عبد الله الفارقي في خطف البارق ، والفقيه أبو محمّد عبد المنعم بن محمّد ابن الغرس الغرناطي من المتأخرين). (کشف الظنون ١ : ٦٤٤ ، ٨٥٦).
[١] فهرست ابن الندیم : ١٤٢.
[٢] جامع الأحاديث : ٤.
[٣] سورة الشعراء : آية ١٩٨ ـ ١٩٩.
[٤] تفسير القمي ٢ : ١٢٤.
[٥] سورة الحجرات : من آية ١٣.
[٦] ما بين القوسين لم يرد في تفسير القمي ، وإنما ورد في تفسير مجمع البيان ٩ : ٢٢٩ ، فلاحظ.