تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٣٨ - المطلب الثاني (تفسیر مراتب الأئمّة
ثُمَّ أطَّلع ثانية ، فاختارك على رجال العالمين ، ثُمَّ اطَّلع الثالثة ، فاختار الأئمّة : من ولدك على رجال العالمين ، ثُمَّ اطَّلع الرابعة ، فاختار فاطمة ٣ على نساء العالمين» [١] ، وهو مشعر بتفضيلهم عليها.
وأمّا أفضلية القائم ٧ ، فمن تتبع الأخبار والأدعية ، مثل دعاء الندبة المرويّ عن الصادق ٧ [٢] لم يُشك أنه أفضل التسعة من ذرِّية الحسين ٧ ، قال ٧ في جملة ما قال في الدعاء المزبور : «اللهُمَّ ونحن عبيدك التائقون إلى وليّك ، المذكّر بك وبنبيِّك ، خلقته لنا عصمة وملاذاً ، وأقمته لنا قواماً ومعاذاً ، وجعلته للمؤمنين منَّا إماماً ، فبلغه منَّا تحية وسلاماً ، وزدنا بذلك يا ربّ إكراماً ، واجعل مستقره لنا مستقراً ومقاماً ، وأتمم نعمته بتقديمك إيَّاه أمامنا حَتَّى توردنا جنانك ، ومرافقة الشهداء من خلصائك» [٣].
وممَّا صُرّح به من الأحاديث ما رواه الفاضل المقداد في شرح باب الحادي
عشر : «تسعة من ذرِّية الحسين ٧ تاسعهم قائمهم ، أعلمهم» [٤].
وفي رواية اُخرى : «تاسعهم قائمهم ، أعلمهم ، [أحكمهم] [٥] ، أفضلهم» [٦].
[١] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٣٧٤.
[٢] نصّ على ذلك العلّامة المجلسي ; في زاد المعاد : ٣١٠ باب زيارة صاحب الزَّمان ٧ ، وتبعه الإصفهاني في مکيال المکارم ٢ : ٨٦ ، ولم ينصّ على ذلك غيره ، وإلا فالدعاء ورد في مزار المشهدي عن كتاب محمّد بن أبي قرّة نقلاً من كتاب أبي جعفر محمّد بن الحسين بن سفيان البزوفري دون تصريح بأنه للإمام الصادق ٧ ، فلاحظ.
[٣] مزار المشهدي : ٥٧٣ / ٢ ، إقبال الأعمال ١ : ٥٠٤.
[٤] كذا والوارد في النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : ١١٥ ، نصّه : (النص من النبي ٦ فمن ذلك قوله للحسين ٧ : «هذا ولدي الحسين ، إمام ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم ، أفضلهم»).
[٥] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] مقتضب الأثر : ٨ ، تقريب المعارف : ١٨٢.