تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٦٥ - الموضع الثاني
الموضع الثاني
في شرح ما يتعلق بمتن الحديث :
[أ] ـ «حق سائسك بالعلم» : أي مالك أمرك في التعليم ، من سستُ الرعيّةَ سياسةً [١] ، أي : ملكت اُمورها.
[ب] ـ «التعظيم له» : عند طلب العلم منه ، والتواضع إليه ، والمذلَّة له ، وترك العلو عليه ، كما قال الصادق ٧ : «وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم ، وتواضعوا المن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبَّارين» [٢].
وقال ٧ أيضاً : «كان أمير المؤمنين ٧ يقول : يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة : فرأسه التواضع» [٣].
قيل : (إن زید بن ثابت ركب ، فأخذ عبد الله بن عبّاس بركابه فقال : لا تفعل يابن عم رسول الله ٦.
فقال : هكذا اُمرنا أن نفعل بعلمائنا.
فقال له زيد : أرني يدك ، فأخرج إليه يده ، فأخذها فقبَّلها ، وقال : هكذا اُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبيِّنا) [٤].
ومن طرق العامَّة : «ليس من أخلاق المؤمن التملُّق ، [ولا الحسد] [٥] ، إلا في طلب العلم» [٦] ، فلا ينبغي لطالب العلم أن يتكبّر على المعلّم.
[١] الصحاح ٣ : ٩٣٨.
[٢] الكافي ١ : ٣٦ ح ١.
[٣] الکافي ١ : ٤٨ ح ٢.
[٤] تاريخ دمشق ١٩ : ٣٢٦ ، کنز العمال ١٣ : ٣٩٦.
[٥] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] کنز العمال ٣ : ٤٥٥.