تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٩١ - خاتمة شريفة
في خلافة المنصور في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين ومائة ، سنة كاملة ، ثُمَّ صُرف عنها ، وكانت وفاة المترجم سنة تسع وخمسين ومائة) ، انتهى [١].
وأمّا أصل بناء القُبَّة المنورة ، فالظاهر أنها كانت في حياته ٧ مشهورة بالبقعة الهارونية ، كما هو مروي في العيون من أنه : دخل دار حمید بن قحطبة الطائي ، ودخل القُبَّة التي فيها قبر هارون الرشيد [٢].
وأيضاً عن الحسن بن الجهم ، قال : (حضرت مجلس المأمون يوماً ، وعنده علي بن موسی الرضا ٧، وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام ـ وذكر أسئلة القوم ، وسؤال المأمون عنه ٧ وجواباته ، وساق الكلام ـ إلى أن قال : فلمَّا قام الرضا ٧ تبعته ، فانصرف إلى منزله ، فدخلت عليه ، وقلت له : يا بن رسول الله ٦ ، الحمد لله الَّذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك ، وقبوله لقولك.
فقال ٧ : يا بن الجهم ، لا يغرنّك ما ألفيته عليه من إكرامي ، والاستماع منّي ، فإنه سيقتلني بالسمّ وهو ظالم لي ، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول الله ٦ ، فاکتم عليّ هذا ما دُمْتُ حيّاً.
قال الحسن بن الجهم : فما حدّثت أحداً بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا ٧ بطوس مقتولاً بالسمّ [ودُفن في دار حمید بن قحطبة الطائي في القُبَّة التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه] [٣]) [٤].
[١] تاريخ مدينة دمشق ١٥ : ٢٨٩ رقم ١٨٠٧.
[٢] عیون أخبار الرضا ٧ ١ : ١٤٧ ح ١.
[٣] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٤] عيون أخبار الرضا ٧ ١ : ٢١٦ ح ١.