تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٦ - علي بن جعفر العُرَيْضِيّ
رئيس لهم يقال له : يحيى بن أبي السمط [١].
علي بن جعفر العُرَيْضِيْ
وكان علي بن جعفر كثير الفضل ، شديد الورع ، سديد الطريق ، راوية للحديث من أخيه موسى ٧ [٢].
وهو المعروف بعلي بن جعفر العُرَيْضِيّ ، نشأ في تربية أخيه موسی بن جعفر ٧ ، ومن أهل التضييف بأيدي الشيعة إلى هذا اليوم [٣] ، وأدرك من الأئمّة أربعة أو خمسة.
وقال السيِّد في الأنوار : (كان من الورع بمكان لا يدانى فيه ، وكذلك من الفضل ، ولزم أخاه موسی بن جعفر ٧ ، وقال بإمامته وإمامة الرضا والجواد ٨. وكان إذا رأى الجواد ٧ مع الصبيان يقوم إليه من المسجد من بين جماعة الشيعة ، وينكبّ على أقدامه ، ويمسح شیبته على تراب رجليه ، ويقول : قَدْ رأى الله هذا الصبيّ أهلاً للإمامة ، فجعله إماماً ولم يَر شيبتي هذه أهلاً للإمامة ؛ لأنَّ جماعة من الشيعة كانوا يقولون له : أنت إمام فادّع الإمامة ، وكان رضياللهعنه لا يقبل منهم قولاً.
ورُوي أنَّ الجواد إذا أراد أن يفصد أخذ الدم ، يقول عليّ بن جعفر للفصّاد : إفصدني حَتَّى أذوقَ حرارة الحديد قبل الجواد ٧) ، انتهى [٤].
وله مشاهد ثلاثة :
الأول : في (قم) ، وهو المعروف ، وهو في خارج البلد ، وله صحن وسيع ، وقُبَّة
[١] ينظر عن أحواله : قاموس الرجال ٩ : ١٧١ رقم ٦٥٣٨.
[٢] الإرشاد ٢ : ٢١٤ مع تقديم وتأخير في النص.
[٣] كذا ، ولعل الصحيح : (وهو من أهل التصنيف وكتابه بأيدي الشيعة إلى هذا اليوم).
[٤] الأنوار النعمانية ١ : ٣٧٨.