تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١١٥ - جواز دخول حرمه
تنبيه
جواز دخول حرمه ٧
قال الشهيد ; في مزار (الدروس) ناقلاً عن المفيد ; : (إنه لا يجوز الدخول في حرم الإمام أبي محمّد الحسن العسكري ٧ ، بل يُزار من ظاهر الشباك ، ومنع من دخول الدار ، ونقل عن الشيخ أبي جعفر : أنه الأحوط ، لأنها ملك الغير ولا يجوز التصرف فيها إلا بإذنه ، قال : ولو أن أحداً دخلها لم يكن مأثوماً وخاصة إذا تأول في ذلك ما رُوي عنهم : أنهم جعلوا شيعتهم في حلٍّ من مالهم) ، انتهى [١].
أقول : تعليل الجواز بتحليل الخمس لشيعتهم عليل جداً ، فإنَّ تحليل الخمس للشيعة لا يستلزم تحلیل سائر أموالهم أينما كانت ، على أنه ليس في كلام المفيد المنع من دخول المشهد ، ولعل نظره في الوقوف بظاهر الشباك إلى رعاية الأدب ، بل على جواز الدخول ما هو المروي بطرق عديدة في آداب الزيارة من الوقوف عند القبر ، واللصوق به ، والانكباب عليه [٢] ، مضافاً إلى ما عليه كافة العلماء الأبرار والزائرين الأخيار ، نعم الأحوط والأرجح تأخر الزائر عند زيارة الهادي ٧ من الضريح المقدّس ؛ لما سننقله قريباً عن مزار الشيخ الجليل الشيخ خضر شلال [٣].
[١] الدروس ٢ : ١٥ کتاب المزار ، المقنعة : ٤٨٦ ، تهذيب الأحكام ٦ : ٩٤ والكلام فيها عن حرم الإمامين العسكريين ٨.
[٢] ينظر إلى ما كتبه الشيخ الأمیني ; في آداب الزيارة في كتابه أدب الزائر لمن يمم الحائر ، وإلى ما ذكر من ذلك في كتب المزار المتعددة.
[٣] ياتي الكلام في تاريخ ولده الإمام العسكري ٧.