تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٤ - إسحاق ابن الإمام الصادق
أثقالها» ، ثُمَّ انصرف الناس معه ، وقد سكنت الرجفة) [١].
عبد الله ابن الإمام الصادق ٧
هذا وكان عبد الله أكبر إخوته بعد أخيه إسماعيل ، ولم تكن منزلته عند أبيه ٧ منزلة غيره من إخوته الأكرام ، وكان متَّهماً في الخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال : إنه كان يخالط الحشوية ، ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادّعی بعد أبيه الإمامة محتجّاً بأنّه أكبر أولاده الباقين بعده ، فاتَّبعه جماعة من أصحاب الصادق ٧ ، ثُمَّ رجع أكثرهم عن القول ، ولم يبقَ عليه إلا نفر يسير منهم. وهم الطائفة الملقّبة بالفطحية ؛ لأن عبد الله كان أفطح الرجلين ، ويقال : إنهم لُقبوا بذلك ؛ لأنَّ رئيسهم وداعيهم إلى هذا المذهب يقال له : عبد الله بن أفطح [٢].
إسحاق ابن الإمام الصادق ٧
وأمّا إسحاق فقد قال في (الإرشاد) : (وكان إسحاق بن جعفر ٧ من أهل الفضل ، والصلاح ، والورع ، والاجتهاد ، وروى عنه الناس الحديث والآثار. وكان ابنُ کاسب إذا حدّث عنه يقول : حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر ٧ ، وكان يقول : بإمامة أخيه موسی بن جعفر ٧ ، وروي عن أبيه النصّ على إمامته) [٣].
[١] الثاقب في المناقب ٢٧٣ ح ٢٣٨ / ٧ وصدر الحديث فيه : عن الحسين بن عبد الرحمن التمار ، قال : (انصرفت عن مجلس بعض الفقهاء ، فمررت بسليمان الشاذكوني ، فقال لي : من أين أقبلت؟ قلت : من مجلس فلان العالم. قال : فما قوله؟ قلت : شيئاً من مناقب أمير المؤمنين صلوات الله عليه. فقال : والله لأحدثنك بفضيلة سمعتها من قرشي عن قرشي).
كما ورد في : شرح مئة كلمة لأمير المؤمنين ٧ : ٢٥٨ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٨٣٧ ح ٥ ، بحار الأنوار ٤١ : ٣٧٢ عنه ، مدينة المعاجز ٢ : ١٠٠ ، والمؤلِّف ; نقله بتصرف يسير.
[٢] الإرشاد ٢ : ٢١٠ ، عنه شرح اُصول الكافي ٦ : ١٧٧.
[٣] الإرشاد ٢ : ٢١٠.