تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٥٩ - الموضع الثاني
الأجلّاء عنه ، وهو مرمي بالوقف ولا يضرّ بوثاقته [١] ؛ ولذا صرّح بوثاقته غير واحد من أهل الفن [٢] ، كابن شهر آشوب [٣] ، والعلّامة والمجلسي ، وصاحب (البُلغَة) [٤].
الموضع الثاني
في ما يتعلق بشرح المتن :
[أ] ـ «فقال ما هذا» : (ما) للاستفهام وطلب التصوُّر ، وهو على قسمين :
الأول : أن يكون المطلوب بها شرح الاسم ، وهو مقابل التعريف الحقيقي الَّذي هو القسم الثاني المنقسم على أربعة أقسام كما سنذكره ، وحينئذ فالجواب بلفظ دلالته على المطلوب أظهر وأشهر كقولهم : (سعدانة نبت) [٥] ؛ إذ المقصود منه شرح الاسم وإيضاحه ، يعني : تفسیر مدلول اللفظ بما يعيّن مسمَّاه من بین المعاني المخزونة في الخاطر ، وليس فيه تحصیل مجهول من معلوم.
الثاني : أن يكون المطلوب بها بيان ماهيّة الشيء وحقيقته ، سواء أكان ذلك الشيء ذاتاً مثل : (ما الإنسان) ، أم وصفاً مثل : (ما العلم) ، أم مركَّباً منهما مثل : (ما الإنسان العالم) ، وحينئذ فالجواب إمّا بالفصل القريب والجنس القريب ، كقولك :
[١] خاتمة المستدرك ٤ : ١٩ وفيه تعداد الرواة عنه.
[٢] قال الشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة (ط ـ الإسلامية) ٢٠ : ١٢٠ عنه ما نصّه : (إبراهيم بن عبد الحميد ، ثقة ، له أصل يرويه ابن أبي عمير وصفوان ، وله كتاب النوادر قاله الشيخ وذكره في رجال الصادق والكاظم والرضا : وقال : إنه واقفي ، وقال النجاشي : له کتاب يرويه عنه ابن أبي عمير ، ونقل الكَشِّي الوقف عن نصر بن الصباح ، وعن الفضل بن شاذان : أنه صالح ، والعلّامة نقل الجميع ، ولا يخفى ضعف الوقف وعدم ثبوته ، وقد وثّقه ابن شهر آشوب ولم يذكر الوقف).
[٣] المذكور في معالم العلماء : ٤١ رقم ٥ وفي خلاصة الأقوال : ٣١٤ رقم ٦ هو إبراهيم بن صالح الأنماطي الأسدي ، فالخلط في الاشتراك واضح لأولي الألباب.
[٤] الوجيزة في الرجال : ١٤ رقم ٣٠ ، بلغة المحدثین : ٣٢٣.
[٥] سعدانة : نبات ذو شوك يُضرب به المثل في طيبه ، وجمعه السعدان.