تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٣٥ - الموضع الثاني
وقال الشيخ أبو علي : (ولقد طعن فيه الغضائري ، ولو حَكَمْنا بالطَّمْنِ لِطَعنهِ ، لَمّا سَلِمَ جليلٌ مِنَ الطَّعن) [١].
الموضع الثاني
في شرح المتن :
ذُكر هذا الحديث في الكافي في باب (المستأكل بعلمه والمباهي به) [٢] ، والمراد بالمستأكل من يتخذ علمه رأس مال يأكل منه ويتوسَّع به في معاشه ، يقال : فلان ذو أكل ، إذا كان ذا حظّ من الدنيا ورزق واسع ، والمأكل : الكسب.
قال أبو جعفر الباقر ٧ : «ويحك يا أبا الربيع [لا تطلبنّ الرئاسة ، ولا تكن ذئباً ، و] لا تأكل بنا الناس ، فيفقرك الله» [٣].
نهاه أن يجعل العلوم الشرعية التي أخذها منهم : آلة الأكل والأموال ، كما هو شأن قضاة الجور ، وأوعده بأن الله يفقره في الدنيا بتفويت المال ونقص العيش.
والحديث : مروي في التهذيب أيضاً [٤].
[أ] ـ «والمنهوم» : من النَّهَم ، بالتحريك ، وهو إفراط الشهوة في الطعام [٥].
وقال عنه في موضع من بحار الأنوار ٣٠ : ١٣٤ ما نصّه : (والحق أن بمثل هذا لا يمكن القدح في كتاب معروف بين المحدّثين اعتمد عليه الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء ، وأكثر أخباره مطابقة لما رُوى بالأسانيد الصحيحة في الأُصول المعتبرة).
[١] منتهى المقال ٣ : ٣٨٢.
[٢] الكافي ١ : ٤٦ وفيه ستة أحاديث.
[٣] الكافي ٢ : ٣٩٨ ح ٦ ، وما بين المعقوفين من المصدر
[٤] تهذيب الأحكام ٦ : ٣٢٨ ح ٩٠٦ / ٢٧.
[٥] لسان العرب ١٢ : ٥٩٣.