تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٩٥ - خاتمة شريفة
ويظهر من الخبر المروي عن الرضا ٧ : «أنّي اُدفن في دار موحشة ، وبلاد غريبة» [١] ، أنه في مدة أربعمائة سنة المذكورة ، لم تكن في حوالي مرقده الشریف دار ولا سكنة ، وكانت نوقان في كمال العمران مع أنه ما بين [٢] نوقان وسناباد من البعد إلا حدّ مدّ الصوت.
وقال في (کشف الغُمَّة) : (إن امرأة كانت تأتي إلى مشهد الإمام ٧ في النهار وتخدم الزوَّار ، فإذا جاء الليل سدّت باب الروضة وذهبت إلى سناباد) [٣].
وربّما يقال : (إن بعض التزيينات كانت توجد في بناء المأمون من بعض الديالمة إلى أن خرّبه الأمير سبکتکین ، وذلك لتعصُّبه وشدّته على الشيعة ، وكان خراباً إلى زمان يمين الدولة محمود بن سبکتکين) [٤].
قال ابن الأثير في (الكامل) في ضمن حوادث سنة ٤٢١ هـ : (وجُدّد عمارة المشهد بطوس الَّذي فيه قبر علي بن موسی الرضا ٧ والرشيد ، وأحسن عمارته ، وكان أبوه سبکتکین أخربه ، وكان أهل طوس يؤذون من يزوره ، فمنعهم من ذلك ، وكان سبب فعله ؛ أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ في المنام وهو يقول له : إلى متى هذا؟ فعلم أنه يريد أمر المشهد ، فأمر بعمارته) [٥].
[١] ينظر : أمالي الصدوق : ١٢٠ ح ١٠٩ / ٨.
[٢] كذا والأولى أن يقول ; : (مع أنه لم يكن بين) ليستقيم المعنى.
[٣] لم أعثر عليه في كشف الغُمَّة وربّما نقله ; من هامش نسخة أخرى للكتاب كانت عنده ، فيها تعاليق لأحد المتأخرين.
[٤] لم أهتد إلى مصدر قوله.
[٥] الكامل في التاريخ ٩ : ٤٠١.