تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٣٦ - المطلب الثاني (تفسیر مراتب الأئمّة
| عليٌّ أبونا کانَ کالطُّهرِ جدّنا | لَهُ ما لَهُ إلَّا النُّبوَّة مِنْ فَضْلِ |
ويدل على ذلك أيضاً قوله ٦ في الحسنين حين حملهما : «نعم الراكبان وأبوهما خير منهما» [١].
وقوله ٦ : «يا علي ، ما عرف الله إلا أنا وأنت ، ولا عرفني إلا الله وأنت ، ولا عرفك إلا الله وأنا» [٢] ، صريح بأنه ٧ لا يعرفه إلا الله ورسوله ، فيكون الحسنان ٨ قاصرين عن رتبة ذات علي ٧.
وقال ٦ : «أنت نفسيَ التي بين جنبيّ» [٣] تبعاً للآية الشريفة [٤].
وقال ٦ : «أنت منّي بمنزلة الروح من الجسد» [٥].
والحسن ٧ أفضل من الحسين ٧ ، ومن الأدلة على ذلك ما رواه الصدوق ; في كتاب (إكمال الدين) بإسناده إلى هشام بن سالم ، قال : «قلت للصادق ٧ : الحسن ٧ أفضل أم الحسين ٧؟ فقال : الحسن ٧ أفضل من الحسين. قلت : فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين ٧ في عقبه دون ولد الحسن ٧؟ فقال : إنَّ الله تبارك وتعالى لم يرد ذلك إلا أن يجعل سنّة موسی وهارون جارية في الحسن والحسين ٨ ، ألا ترى أنهما كانا شريكين في
[١] علل الشرائع ١ : ١٧٤ ، ذخائر العقبی : ١٣٠.
[٢] ورد في مختصر بصائر الدرجات : ١٢٥ ، المحتضر : ٧٨ ، تأويل الآيات ١ : ١٣٩ ، مدينة المعاجز ٢ : ٤٣٩ ، والمؤلف ; أورده بتقديم وتأخير في النص ، وما أثبتناه من المصادر.
[٣] ورد في المصادر الحديثية في كل من : الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب : ١٠٦ ، الخصائص الفاطمية للكجوري ١ : ٥٢٢ ، اللمعة البيضاء : ٥٩.
[٤] أي : آية المباهلة.
[٥] مشارق أنوار اليقين : ٢٥٦.