تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٣٧ - المطلب الثاني (تفسیر مراتب الأئمّة
النبوة ، كما كان الحسن والحسين ٨ شريكين في الإمامة ، وأنَّ الله عزَّ وجلَّ جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون» [١].
وأمّا فضل الحسن والحسين ٨ على الأئمّة التسعة : فيحديث «سيدا شباب أهل الجنة» [٢] ، خرج رسول الله ٦ وعلي ٧ بالنص ، وبقي كلٌّ من سواهما وهو ممَّا عليه الإجماع.
وأمّا فاطمة ٣ ، فاختلف العلماء في شأنها ، فقال قوم : إنها بعد علي ٧ أفضل من بنيها الأحد عشر :.
وقال قوم : إنها بعد الحسن والحسين ٨ أفضل من التسعة :.
وقال آخرون : إن الأئمّة الاثني عشر كلّهم أفضل منها. وسبب الاختلاف اختلاف الروايات ، والَّذي يترجَّح عندنا أن فضلها بعد الأئمّة الاثني عشر ، ويدلّ عليه قوله تعالى : ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ﴾ [٣] ، وهو عام لا يلزم منه ترجيح كل ذکر عليها ؛ ولما ورد عن النبي ٦ وبعض الأئمّة : أنها أفضل نساء العالمين [٤] ، ولم يرد أنها أفضل الرجال من العالمين.
ولما رواه الصدوق ; في (الفقيه) ، في ما أوصى محمّد ٦ علياً ٧ : «يا علي ، إنَّ الله عزَّ وجلَّ أشرفَ على الدنيا ، فاختارني منها على رجال العالمين ،
[١] کمال الدين : ٤١٦ ح ٩.
[٢] ورد الحديث في : قرب الإسناد : ١١١ ح ٣٨٦ ، الأمالي : ١١٢ ، الخصال : ٣٢٠ ح ١ وغيرها في غير ها.
[٣] سورة آل عمران : من آية ٣٦.
[٤] ينظر : شرح الأخبار ١ : ١١٩ ، ٣ : ٦٤.