تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٣٣ - شمائله وعلامات ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف
عليه نار من السماء فتحرقه ، والله أعلم [١]. انتهى ما في الصواعق ؛ وإنَّما آثرت نقله بطوله ؛ لكونه أدخل في إثبات الحجَّة وإيضاح المحجّة» [٢].
قال ابن أبي الحديد في شرحه ، عند قوله ٧ في آخر الخطبة التي خطبها في المدينة «بنا فتح الله لا بكم ، وبنا يختم لا بكم» : إنه إشارة إلى المهدي ٧ الَّذي يظهر في آخر الزَّمان [٣].
وما أحسن قوله في إحدى معلقاته :
| ولقد عَلِمْتُ بأنه لا بدَّ مِنْ | مَهدِيِّكُمْ ولِيَومِهِ أتوقَّعُ | |
| تحميهِ مِنْ جُندِ الإلهِ کتائِبٌ | کاليمِّ أقبلَ زاخِراً يَتَدَفَّعُ | |
| فيها لآلِ أبي الحديد صوارِمٌ | مشهورَةٌ ورِماحُ خَطٍّ شُرَّعُ | |
| ورجالُ موتٍ مُقدِمون كأنَّهم | أُسُدُ العرينِ الرُّبْدُ لا تَتَكَعْكَعُ | |
| تِلكَ المُنى إمّا أغِبْ عنها فَلِي | نفسٌ تُنازِعُني وشوقٌ يَنزَعُ [٤] |
وألطف منه قول الحافظ الشيرازي :
| مژده ايدل كه مسيحا نفسي مي آيد | كه انفاس خوشش بوى كسى مي آيد | |
| از غم هجر مكن ناله وفرياد كه من | زده ام فالي وفرياد رسى مي آيد | |
| كس ندانست كه منزل گه معشوق كجاست | اين قدر هست كه بانك جرسي مي آيد |
[١] نور الأبصار : ١٧١ ، ومن طرقنا ورد بالتفصيل في كمال الدین : ٣٣٠ ح ١٦ ، إعلام الوری ٢ : ٢٩١ ، کشف الغُمَّة ٣ : ٣٤٢.
[٢] لم يرد هذا الحديث في صواعق ابن حجر ، وإنما نقل الشبلنجي کلاماً له ـ أعني السابق ـ وتبعه بحديث أبي جعفر الباقر ٧ ، فظنّ المؤلِّف ; أنه من كتاب الصواعق المحرقة ، فلاحظ.
[٣] وردت في مقدمة التحقيق لشرح نهج البلاغة ١ : ١٤.