تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٨٢ - العلماء ورثة الأنبياء
[ترجمة أبي الحسن البختري]
وأمّا أبو الحسن البختري : بالخاء المعجمة ، اسمه وهب بن وهب ، فعن الفضل بن شاذان أنه من أكذب البريَّة [١].
وقال الشيخ : (إنه ضعيف ، عامَّي المذهب) [٢].
وعدّه المجلسي : (غالياً) [٣].
مع ذلك فقد قال جدّي الفاضل الصالح في شرحه : (إن الحديث معتبر ، وإن كان الراوي كذوباً ؛ لأن الكذوب قَدْ يصدق) [٤].
الموضع الثاني
العلماء ورثة الأنبياء
[أ] ـ قَدْ عرفت من البيانات السابقة شرح ما يتعلق ببعض فقرات الحديث بما لا ينافي ما عليه الشيعة من توريث الأنبياء ، والمقصود من قوله ٧ : «فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه» هو التنبيه على أنه ينبغي لكم أن تعرفوا أحوال الناس حَتَّى تجدوا أهل هذا العلم لتأخذوا منه ؛ لأنَّ مدّعي العلم بعد النبي ٦ كثير ، والجميع ليسوا قائلين بالصواب ، ولا آخذين له من مشكاة النبوة ، بل أكثرهم يدعون بمجرد الأهواء طالبين للتقدّم والرئاسة ، التابعين للشيطان والنفس الأمارة بالسوء وإنَّما القائلون بالحقّ ، الآخذون له من منبع الرسالة ، وهم أهل البيت الَّذين قال النبي ٦ فيهم : «إنّي تارك فيكم الثَّقلين : كتابَ اللهِ وعترتي أهلَ بيتي».
[١] اختيار معرفة الرجال ٢ : ٥٩٧ ح ٥٥٨.
[٢] الفهرست للطوسي : ٢٥٦ رقم ٧٧٩ / ٣.
[٣] الوجيزة في الرجال : ١٩١ رقم ٢٠٣٨.
[٤] شرح اُصول الكافي ٢ : ٢٥.