تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٧ - اُمُّه المولود منها
وذكرها الجنابذي ، وابن الشافعي ، وابن حجر [١].
ومع ذلك : فمن الغريب ما عن ابن بكَّار في الموفَّقيات أنَّها للحزين اللَّيثي في بني اُميَّة [٢] ، وغلّطه في ذلك وأنكر عليه ابن عبد البرّ ، وقال : (إنه لا يصح) [٣].
والزبيرُ هذا من أشدّ الناس عداوة لله ولأوليائه. وإنَّما صنّف الموفَّقيات تقرباً إلى الموفَّق العبَّاسي : وهو معروف بالعداوة الشديدة لأهل البيت :.
تاريخ ولادته ٧
ووُلد في الخامس من شعبان في المدينة المنورة سنة ٣٨ هـ ، وقُبض فيها سنة ٩٥ هـ ، في الخامس والعشرين من مُحرَّم ، كما في الكافي عن الصادق ٧ [٤].
ويفهم من الرواية : أنَّ له حين قُتل أبوه اثنتين وعشرين سنة.
أمُّه المولود منها
وأمّا أمُّه الحقيقية : فقد روى الصدوق ; عن الرضا ٧ : «ماتت في أيام نفاسها به ، فسلّمه الحسين ٧ إلى اُمّ ولد له ، وكان يدعوها ٧ : بالأُمّ ، وهي التي زوّجها لمولى له ، لا اُمُّه الحقيقية».
والسبب في إقدامه على تزويجها على ما رواه الصدوق : (أنه ٧ واقع بعض
[١] الجنابذي هو محمّد بن عبد العزيز المعروف بابن الأخضر ، وكتابه (معالم العترة النبوية) ولم أقف عليه ، وكذا مصدر قول ابن الشافعي ، وذكرها ابن حجر في الصواعق المحرقة : ٢٠٠ ، وفي مجمع الزوائد ٩ : ٢٠٠.
[٢] الموفقيات : ٦٣٤.
[٣] الاستيعاب ٣ : ١٣٠٥ في ترجمة (قثُمَّ بن العبَّاس).
[٤] الكافي ١ : ٤٦٨ ح ١ وفيه : سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧ قال : «قُبض علي بن الحسين ٧ وهو ابن سبع وخمسين سنة ، في عام خمس (خمسة ـ ظ) وتسعين ، عاش بعد الحسين خمساً وثلاثين سنة».