محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩ - في قبح فرح النفس بمدح المادحين
ذلك من غاية جهالتك و نهاية سفاهتك و كنت كمن يهزأ بإنسان و يقول يا فلان ما أكثر العطر الّذى في أحشائك و ما اطيب الرّوائح الارجة[١] الّتى تفوح من أمعائك و ذلك إذا قضى من الغائط حاجته و من البول أمنيّته و هو يعلم ما اشتمل عليه قلبه من الشّرّ و الفتنة و احتوت عليه امعاؤه من الأقذار و النّتنة لا يقبل اللّه الّا كلّ صالحة و كلّ من حجّ بيت اللّه مبرورة.
[في قبح فرح النّفس بمدح المادحين.]
يا نفس يحشر اللّه المتكبّرين و المتجبّرين كالذّرّ في صورهم و ألوانهم يطأهم أهل الموقف يوم القيمة لهوانهم و العجب ممّن يدخله العجب و الكبر و التّجبّر و الفخر و اوّله نطفة و آخره جيفة[٢].
[١]- ارج يأرج اريجا و ارجا فاحت منه رائحة طيّبة.
[٢] عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال قال الحواريّون لعيسى بن مريم عليه السّلم يا معلّم الخير علّمنا ايّ الأشياء اشدّ؟ فقال اشدّ الأشياء غضب اللّه عزّ و جلّ قالوا فبم يتّقى غضب اللّه؟ قال بان لا تغضبوا قالوا و ما بدؤ الغضب قال الكبر و التّجبّر و محقرة النّاس( بحار).