سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢ - الفصل الثاني إشارة إلى سبب حدوث الاجتهاد و الإجماع عند الإمامية و شبهاتهم فيه
الفصل الثّاني: إشارة إلى سبب حدوث الاجتهاد و الإجماع عند الإماميّة و شبهاتهم فيه
ثمّ، لمّا انقضت مدّة الأئمّة المعصومين- صلوات اللَّه عليهم- و انقطعت السّفراء بينهم و بين شيعتهم، و طالت الغيبة، و اشتدّت الفرقة، و امتدّت دولة الباطل، خالطت الشّيعة مخالفيهم، و ألّفت في صغر سنّهم بكتبهم- إذ كانت هي المتعارف تعليمها في المدارس و المساجد و غيرها؛ لأنّ الملوك و أرباب الدّول كانوا منهم، و النّاس إنّما يكونون مع الملوك و أرباب الدّول- فعاشرت معهم في مدارسة العلوم الدّينيّة، و طالعوا كتبهم الّتي صنّفوها في أصول الفقه الّتي دوّنوها لتسهيل اجتهاداتهم الّتي عليها مدار أحكامهم، فاستحسنوا بعضاً و استهجنوا بعضاً، أدّاهم ذلك إلى أن صنّفوا في ذلك العلم كتباً، إبراماً و نقضاً، و تكلّموا فيها تكلّم العامّة فيه من الأشياء الّتي لم يأت بها الرّسول و الأئمّة المعصومون-