سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥ - الفصل الخامس نقل كلام الأعلام لتحقيق المرام
الأصحاب، أو دلّت القرائن على صحّته، عُمِل به؛ و ما أعرض عنه الأصحاب، أو شذّ يجب اطّراحه».[١]
و قال في بيان منع العمل بمطلق خبر الواحد: «و لا يقال: الإماميّة عاملة بالأخبار، و عملها حجّة؛ لأنّا نمنع ذلك؛ فإنّ أكثرهم يردّ الخبر[٢] بأنّه واحد، و بأنّه شاذّ، فلولا استنادهم مع الأخبار على وجه يقتضى العمل بها، لكان عملهم اقتراحاً؛ و هذا لا يظنّ بالفرقة النّاجية».[٣]
قال في أصوله: «ذهب شيخنا أبوجعفر[٤] إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا، لكن لفظه و إن كان مطلقاً فبعد التّحقيق يتبيّن أنّه لا يعمل بالخبر مطلقاً، بل بهذه الأخبار الّتي رويت عن الأئمّة : و دوّنها الأصحاب؛ لا أنّ كلّ خبر يرويه إماميّ يجب العمل به.- هذا الّذي يتبيّن لي في كلامه[٥]- و يدّعي إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار، حتّى لو رواها غير الإماميّ و كان الخبر سليماً عن المعارض، و اشتهر نقله في هذه الكتب الدّائرة بين الأصحاب، عمل به».[٦]
قال الشّهيد في الذّكرى في خبر الواحد: «و أنكره جلّ الأصحاب؛ كأنّهم يرون أنّ ما بأيديهم متواتر، أو مجمع على مضمونه؛ و إن كان في خبر[٧]
[١] - المعتبر في شرح المختصر ١/ ٢٩.
[٢] - ل:+ واحد.
[٣] - المعتبر في شرح المختصر ١/ ٣٠.
[٤] - يعني الصّدوق؛، كما صرّح به في المصدر.
[٥] - هذا كلام المؤلف؛.
[٦] - معارج الأصول/ ٢١٣- ٢١٢.
[٧] - المصدر: حيّز.