سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١ - الفصل التاسع ذكر جملة من الآيات و الأخبار الواردة في ذم الاجتهاد و متابعة الآراء و المنع منها
قال[١]: فاصفرّ وجه ابن أبي لَيْلى حتّى عاد مِثْل الزَّعفران».[٢]
و بإسناده عن عبدالرَّحمن بن الحَجّاج قال: «كان أبو عبداللَّه ٧ قاعداً في حلقة رَبيعة الرّأي[٣]، فجاء أعرابيّ فسأل ربيعة الرَّأي عن مسألة فأجابه. فلمّا سكت، قال له الأعرابيّ: أ هو في عنقك؟ فسكت [عنه] ربيعة [و لم يرّد عليه شيئاً، فأعاد عليه المسألة فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابيّ: أ هو في عنقك؟ فسكت ربيعة]. فقال [له] أبوعبداللَّه ٧: هو في عنقه. قال: أ و لم يقل: و كلّ مفتٍ ضامن»؟[٤]
و عن أبي عُبَيْدَة الحَذّاء[٥] قال: «قال أبوجعفر ٧: من أفتى النّاس بغير علم و لا هُدىً من اللَّه[٦] لعنته ملائكة الرَّحمة، و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه».[٧]
و عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه ٧ قال: «قلت له ٧ «اتّخذوا أحبارهم و رهبانهم أرباباً من دون اللَّه».[٨]
فقال ٧: أما! و اللَّه مادعوهم إلى عبادة أنفسهم- و لو دعوهم ما أجابوهم-
[١] - والقائل هو الرّاوي؛ سعيد بن أبي الخُضَيْب البَجَليّ.
[٢] - و الكافي ٧/ ٤٠٨ ح ٥.
[٣] - هو ربيعة بن عبد الرّحمن أبو عثمان المدينىّ المعروف بربيعة الّرأي، روى عن انس بنمالك و روى عنه سفيانان.
[٤] - الكافي ٧/ ٤٠٩ ح ١.
[٥] - ح، ل:- الحذّاء.
[٦] - المصدر:- من اللَّه.
[٧] - الكافي ١/ ٤٢ ح ٣.
[٨] - التّوبه/ ٣١.