سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣ - الفصل التاسع ذكر جملة من الآيات و الأخبار الواردة في ذم الاجتهاد و متابعة الآراء و المنع منها
في كثير من الأمر حلالًا. فذلك أصل ثمرة أهواءهم و قد عهد إليهم رسول اللَّه ٦ قبل موته. فقالوا: نحن بعد ما قبض اللَّه عزّوجلّ رسوله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي النّاس بعدما قبض [اللَّه عزّوجلّ] رسوله ٦ و بعد عهده الّذي عهده إلينا و أمرنا به مخالفة[١] للَّهو لرسوله ٦.
فما أحدٌ أَجْرَأَ [على اللَّه] و لا أَبْيَنَ ضَلالةً ممّن أخذ بذلك و زعم أَنَّ ذلك يسعه. و اللَّه إنّ للَّهعلى خلقه أن يُطيعوه و يَتَّبِعوا أوامره[٢] في حياة محمّد ٦ و [بعد] موته»؛[٣] الحديث بطوله.
و في هذا الحديث: «و اتّبِعوا آثار رسول اللَّه ٦ و سنّته فخذوا بها و لا تتّبعوا أهواءكم و آراءكم فَتَضِلّوا؛ فإنّ أضلّ النّاس عنداللَّه مَن اتّبع هواه و رأيه بغير هُدًى من اللَّه».[٤]
و فيه أيضاً «أَيَّتُها العِصابةُ الحافظُ اللَّهُ لهم أمرهم! عليكم بآثار رسول اللَّه ٦ و [سنّته]، و آثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول اللَّه ٦ من بعده و سنّتهم؛ فإنّه مَن أخذ بذلك فقد اهتدى، و مَن ترك ذلك و رغب عنه ضلّ؛ لأنّهم الّذين أمر اللَّه بطاعتهم و ولايتهم»[٥].
و في المحاسن بإسناده عن أبي عبداللَّه ٧ أنّه قال في رسالة: «و أمّا ما سألتَ من القرآن، فذلك أيضاً من خطراتك المتفاوتة المختلفة؛ لأنّ القرآن ليس
[١] - المصدر: مخالفاً.
[٢] - المصدر: أمره.
[٣] - الكافي ٨/ ٥- ٤ ح ١.
[٤] - الكافي ٨/ ٦ ح ١.
[٥] - الكافي ٨/ ٦، ح ١.