سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٣ - الفصل العاشر نقل كلام بعض القدماء في ذم الاجتهاد و متابعة الآراء
لابدّ من استعمال الرّأي؛ [ثمّ أكّد ذلك].
و قوله ٦: «إنّما مَثَل أصحابي فيكم مَثَل النّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم».[١]
[ثمّ الحجّة البالغة الواضحة عن رسول اللَّه ٦]: «اختلاف أصحابي لكم رحمة».[٢]
فعلمنا أنّه لم يكلنا إلى رأيهم إلّا فيما لم يأتنا به، و لم يبيّنه لنا. و تقدّم في ذلك الصّحابةُ الأوّلون فيما قالوا فيه برأيهم من الأحكام و المواريث، و الحلال و الحرام.
فعلمنا أنّهم لم يفعلوا إلّا بما هو لهم جايز؛ و أنّهم لم يخرجوا من الحقّ، و لم يكونوا ليجتعموا على باطل؛ فلا لنا أن نضلّلهم فيما فعلوا، [بل] فاقتدينا بهم؛ فإنّهم الجماعة و الكثرة[٣] و «يد اللَّه على الجماعة [و الكثرة][٤]» و «لم يكن اللَّه ليجمع الأمّة[٥] على ضلال».[٦]
قيل لهم: إنّ أكذب الرّوايات و أبطلها ما نُسِب اللَّه عزّ وجلّ فيه إلى الجور، و نُسِب نبيّه ٦ [فيه] إلى الجهل، وفي قولكم: «إنّ اللَّه عزّوجلّ لم يبعث [نبيّه ٦] إلى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه»، تجويرٌ له في حكمه، و تكذيب
[١] - معاني الأخبار/ ١٥٦ ح ١، عيون أخبار الرّضا ٢/ ٨٧ ب ٣٢ ح ٣٣، كشف الخفاء ١/ ١٤٧ ح ٣٨١، جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٧٨، ٩٠، ٩١.
[٢] - معاني الأخبار ١٥٧- ١٥٦ ح ١، كشف الخفاء ١/ ٦٨- ٦٦ ح ١٥٣.
[٣] - المصدر:- فإنّهم الجماعة و الكثيرة.
[٤] - سنن النّسائيّ ٧/ ٩٢، الجامع الصّحيح ٤/ ٤٦٦ ب ٧ ح ٢١٦٦، ٢١٦٧.
[٥] - المصدر: أمّة محمّد ٦.
[٦] - سنن أبي داود ٤/ ٩٨ ح ٤٢٥٣، سنن ابن ماجة ٢/ ١٣٠٣ ب ٨ ح ٣٩٥٠، الجامع الصّحيح ٤/ ٤٦٦ ب ح ٢١٦٧.