سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠ - الفصل السابع ذكر بعض الآيات و الأخبار الدالة على انحصار الأدلة الشرعية في السماع عن المعصومين
و في الكافي عن حمزة بن الطّيّار «أنّه عرض على أبي عبداللَّه ٧ بعض خطب أبيه حتّى إذا بلغ موضعاً منها قال له: كفّ و اسكت، ثمّ قال أبو عبداللَّه ٧:
لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّاالكفّ عنه و التّثبّت و الرَّدُّ إلى أئمّة الهُدى حتّى يحكموكم[١] فيه على القصد، و يجلوا عنكم فيه العمى، و يعرّفوكم فيه الحقَّ. قال اللَّه عزّوجلّ: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[٢]».[٣]
و فيه- في باب الضَّلال- بإسناده عنه ٧: قال: «أما! إنّه شرٌّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا».[٤]
و بإسناده عن المُفَضّل بن عُمَر قال: قال أبو عبداللَّه ٧: «مَن دان اللَّه بغير سماع عن صادق، ألزمه اللَّه البتّة إلى العَنَاء[٥]؛ و مَن ادّعى سماعاً من غير الباب الّذي فتحه اللَّه فهو مشرك؛ و ذلك الباب المأمون على سرّ اللَّه المكنون».[٦]
و بإسناده عنه ٧: «لا يسع النَّاس حتّى يسألوا و يتفقّهوا و يعرفوا إمامهم؛ و يسعهم أن يأخذوا بما يقول و إن كانت تقيّة».[٧]
و بإسناده عن زُرارَة و محمّد بن مُسلم و بُرَيْد العِجْليّ قالوا: «قال أبو عبداللَّه ٧ لحُمْران بن أَعْيَن في شيء سأله: إنّما يهلك النّاس لأنّهم لا يسألون».[٨] و روى الكشّيّ بإسناده عن حَريز قال: «دخلت على أبي حَنيفة و عنده
[١] - المصدر: يحملوكم.
[٢] - النّحل/ ٤٣، الأنبياء/ ٧.
[٣] - الكافي ١/ ٥٠ ح ١٠.
[٤] - الكافي ٢/ ٤٠٢ ح ١.
[٥] - العَناء المشقّة: اسم من عناه يعنيه.
[٦] - الكافي ١/ ٣٧٧ ح ٤.
[٧] - الكافي ١/ ٤٠ ح ٤.
[٨] - الكافي ١/ ٤٠ ح ٢.