في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٨ - المرحلة الاولى في عصر الأئمة(عليهم السلام)
و إقدامه على ذلك، كلّها امور كانت مسلّمة الوقوع، و معروفة في عصر السائل.
الثالث: إنّ الراوي إنّما سأل عن وجه إقدام الإمام على هذه الامور، و إنّه مع العلم بترتّب قتله على ذلك، كيف يجوز له تعريض نفسه له؟ و هو مضمون الاعتراض الثاني.
الرابع: إن جواب الإمام الرضا (عليه السلام)، بقوله: «ذلك كان» تصديق بجميع ما ورد في السؤال من أخبار «علم الإمام» و الأقوال و الأفعال التي ذكرها السائل، و عدم معارضة الإمام الرضا (عليه السلام) لشيء من ذلك و عدم إنكاره، كلّ ذلك دليل على موافقة الإمام الرضا (عليه السلام) على اعتقاد السائل بعلم الإمام بوقت قتله.
الخامس: جواب الإمام الرضا (عليه السلام) عن السؤال بتوجيه إقدام الإمام، و عدم الاعتراض على أصل فرض علم الغيب، دليل على قبول هذا الفرض، و عدم ثبوت الاعتراض الأوّل.
السادس: قول الإمام (عليه السلام) في الجواب: «لكنّه خُيِّرَ» صريح في أنّ الإمام (عليه السلام) اعطي الخِيرَة من أمر موته، فاختار القتل لتجري الامور على مقاديرها المعيّنة في الغيب، و ليكون أدلّ على مطاوعته لإرادة الله و انقياده لتقديره.
و هذا أوضح المعاني، و أنسبها بعنوان الباب.