في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٩ - الأمر الأول الآيات التي تتحدث عن علم الغيب في حياة الأنبياء و الصالحين
عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً ...) ثمّ أخبر تعالى عمّا جرى بعد ذلك، فقال: (... فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً) ١٤.
إن ظاهر هذه الآية يدل على أن النبي يعقوب (عليه السلام) قد استعاد بصره بالشكل الكامل بالقدرة الغيبية التي علمها و استخدمها يوسف (عليه السلام) من أجل ذلك، و من الواضح أن استعادة يعقوب (عليه السلام) بصره لم يكن من الله بصورة مباشرة، بل تحققت بإذنه سبحانه بواسطة النبي يوسف (عليه السلام).
إن النبي يوسف (عليه السلام) كان السبب في عودة بصر أبيه، و لو لا ذلك لما أمر إخوته بأن يذهبوا بقميصه و يلقوه على وجه أبيه، بل كان يكفي أن يدعو الله تعالى لذلك فقط.
إن هذا تصرف غيبي صدر من أحد أولياء الله و هو يوسف (عليه السلام) و غيّر المجرى الطبيعي بإذنه سبحانه، و لا يقدر على هذا التصرف إلا مَن منحه الله السلطة الغيبية.
٢- نقرأ أنّ موسى (عليه السلام) يضرب بعصاه الحجر فتنفجر منه اثنتا عشرة عيناً.
قال تعالى: (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً) ١٥.