في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٦ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
و صرخات الحسين (عليه السلام) المعلنة عن أهدافه و مظلوميّته، مدويّة في اذن التاريخ على طول مداه، يقضّ مضاجع الظالمين، و المزوّرين للحقائق.
إن الإمام الحسين (عليه السلام) و بمثل ما قام به من الإقدام، أثبت خلود ذكره، و حديث مقتله، على صفحات الدهر، حتى لا تناله خيانات المحرّفين، و لا جحود المنكرين، و لا تزييف المزوّرين، بل يخلد خُلود الحق و الدين ٦.
و أخيراً فإن الشيخ الكليني و هو: «أوثق الناس في الحديث و أثبتهم» كما شهد له النجاشي، قد بنى تأليف كتابه على أساس محكم، و من شواهد الإحكام فيه أنّه رحمه الله عقد باباً بعنوان «باب نادر في ذكر الغيب» أورد فيه أحاديث تحلّ مشكلة الاعتراض الأوّل على «علم الأئمة للغيب» و فيها الجواب الصريح لقول السائل للأئمة: «أ تعلمون الغيب؟» و يجعل نتيجة هذا الباب أصلًا موضوعاً للأبواب التالية.
و من تلك الأحاديث: حديث حُمران بن أعين، قال لأبي جعفر (عليه السلام): أ رأيت قوله جلّ ذكره: (عالم الغيب فلا يظهر على