في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٥ - المرحلة الثانية ما بعد غياب المعصوم(عليه السلام)
فأجاب رحمة الله عليه:
قيل: اختلف أصحابنا في ذلك:
فمنهم من أجاز ذلك ١٢ و قال: لا يمتنع أن يُتعبّد بالصبر على مثل ذلك، لأنّ ما وقع من القتل و إن كان ممّن فعله قبيحاً فالصبر عليه حَسنٌ، و الثواب عليه جزيلٌ.
بل، ربّما كان أكثر، فإن مع العلم بحصول القتل لا محالة الصبرُ أشقّ منه إذا جوّز الظفر و بلوغ الغرض.
و منهم مَن قال: إن ذلك لا يجوز، لأن دفع الضرر عن النفس واجبٌ عقلًا و شرعاً، و لا يجوز أن يُتعبّد بالصبر على القبيح، و إنّما يُتعبّد بالصبر على الحسن، و لا خلاف أنّ ما وقع من القتل كان قبيحاً، بل من أقبح القبيح.
و تأوّل هذا القائل ما رُوي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، من الأخبار الدالّة على علمه بقتله، بأن قال: كان يعلم على سبيل الجملة، و لم يعلم بالوقت بعينه، و كذلك عَلِمَ الليلة التي يُقتل فيها بعينها، غير أنّه لم يعلم الوقت الذي يحدُث فيه القتلُ.