في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٥ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
المتواترة الموجودة في جوامع أحاديث الشيعة، مثل كتاب الكافي و كتاب البصائر و كتب الصدوق و البحار و غيرها، فبموجب هذه الروايات التي لا يمكن حدّها و حصرها، يتبيّن أن الإمام (عليه السلام) عن طريق الموهبة الإلهية لا طريق الاكتساب واقف على كل شيء و مطّلع عليه و كل ما يطلبه يعلمه بإذن الله و بأقل توجه.
هنالك آيات في القرآن الكريم التي تحصر علم الغيب بالله المتعال و بساحته المقدسة، لكن الاستثناء الموجود في الآية الكريمة: (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) ٤. تبين أن اختصاص علم الغيب بالله تعالى هو بهذا المعنى، أن الغيب المستقل و الامتلاك الذاتي له لا يكون عند أحد غير الله تعالى، و لكن يمكن للأنبياء المختارون أن يعرفوه بتعلم من الله، و من الممكن أيضاً أن يعرفه مختارون آخرون بتعليم الأنبياء لهم، ففي كثير من الروايات وارد أن الرسول و أيضاً كل إمام من بعده و في آخر لحظات حياته يسلّم و يؤمّن علمه للإمام الذي يأتي بعده.
ثانياً: و أما عن طريق العقل فهنالك براهين بموجبها