في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٦ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
الإمام (عليه السلام) حسب مقامه النوراني أكمل إنسان عصره، و مظهر تام للأسماء و الصفات الإلهية و عالم بالفعل بجميع الوقائع الشخصية، و بحسب عنصره أينما توجه تنكشف له كل الحقائق، و نرى أن هذه البراهين معقودة بسلسلة من المسائل العقلية و مستواها أعلى من مستوى هذه المقالة، لذا نحيلها الى موضع آخر.
و هنا قضية يجب أن نلتفت إليها هي: أن مثل هذا العلم الثابت بموجب الأدلة العقلية و النقلية غير قابل لأي تخلّف أو تغير، و بالاصطلاح هو علم بما ثبت في اللوح المحفوظ و خبر عمّا تعلق في قضاء الله.
و ضرورة بيان ما سبق أنه ليس هناك أية علاقة بين أي نوع من التكليف بمتعلقات هذا النوع من العلم (و ذلك من جهة كون متعلقات هذا العلم حتمية الوقوع، و كذلك فلا ارتباط لقصد أو طلب الإنسان به، لأنه في الوقت الذي يكون فيه التكليف مرتبطاً بالفعل عن طريق الإمكان، و الفعل و الترك كلاهما في اختيار المكلف، فإنهما في مورد طلبه و أما من جهة كونه ضروري الوقوع و متعلقاً بالقضاء الحتمي محال أن يكون مورداً للتكليف.
صحيح مثلًا أن الله تعالى يقول لعبده: إن العمل الذي فعله