في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠١ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
الشعار الثاني: غيبية قرار التحرك
يأتي أشخاص آخرون إليه يعترضون عليه، يقولون: لِمَ تتحرّك، يأتي محمد بن الحنفية ينصحه في أوّل الليل بنصائح عديدة فيقول له: أنظر، افكر فيما تقول، فيذهب محمد بن الحنفية و في آخر الليل يسمع بأنّ الإمام الحسين قد تحرك، فيسرع إليه و يأتي و يأخذ براحلته و يقول له: يا أخي قد وعدتني أن تفكر، قال: «نعم، و لكني بِتُّ في هذه الليلة فرأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، في المنام فقال: إنّك مقتول» ٢، فتراه (عليه السلام) يجيب هذا الجواب، يجيب بقرار غيبي] صادر] من أعلى، و هذا القرار الغيبي من أعلى لا يمكن لأخلاقية الهزيمة أن تنكره ما دام صاحب هذه الأخلاقية مؤمناً بالحسين، و مؤمناً برؤيا الحسين، طبعاً هو لم يحدث بهذه الرؤيا، عبد الله بن الزبير الذي لم يكن مؤمناً برؤيا الحسين، بل حدث بذلك محمد بن الحنفية و أمثال محمد بن الحنفية، فهذا شعار آخر كان يطرحه و هو شعار حتمية الموت] الصادرة [من أعلى، و أنّ هناك قراراً من أعلى يفرض عليه أن يموت، أن يضحي، أن يغامر، أن يقدم على هذه السفرة التي قد تؤدّي الى القتل،