في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٣ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
يقول لها: بأنّي قد تلقّيت دعوة، و إنّ ظروف هذه الدعوة ملائمة للجواب و التحرك نحو الداعي، و بطبيعة الحال هناك فرق كبير بين إنسان يتحرّك تحرّكاً ابتدائياً و إنسان آخر يتحرّك إجابةً لجماهير آمنت به و بقيادته و زعامته، فهناك قول أخلاقية الهزيمة: إنّ هذا متسرع، و إنّ هذا لا يفكر في العواقب، و إنّه ألقى بنفسه في المخاطر. أمّا حينما يكون العمل إجابة لدعوة من جماهير قد هيّأت كل الأجواء اللازمة لهذه الدعوة، فهذه الأخلاقية المهزومة لا تقول عن هذا العمل و هذا التحرّك: إنّه عمل طائش إنّه عمل صبياني، إنّه عمل غير مدروس.
هذه الشعارات التي طرحها الإمام الحسين عليه الصلاة و السلام كانت كلّها واقعية، و في نفس الوقت كانت منسجمة مع أخلاقية الامّة المهزومة روحياً و فكرياً و نفسياً.
الشعار الرابع: ضرورة الثورة ضد السلطان الجائر
و كان يطرح أيضاً الى جانب كل هذه الشعارات الشعار الواقعي حينما كان يؤكّد على أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «من رأى سلطاناً جائراً يحكم بغير ما أنزل الله فلم يغيّر من ذلك السلطان بفعل أو قول كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله». فكان الى جانب تلك الشعارات التي يسبغ بها طابع المشروعية على عمله في مستوى أخلاقية الامّة كان