في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٨ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
و أمّا الجواب الثالث، فهو مناسبٌ حتى للسائل المعتقد بالإمامة، و هو أن يكون الإمام متعبّداً بتكليف خاص، و هو مثل المجاهد المأمور و المكلّف بالجهاد حتى الشهادة.
فالإمام كالمجاهد الذي يُستشهد لا يُعاتَب و لا يُعذَل لأن فعله طاعة، و ليس حراماً و لا معصيةً، و لا يقال في حقّه: إنّه ألقى بيده الى التهلكة.
______________________________
(١) الأعراف: ١٨٨.
(٢) البقرة: ١٩٥.
(٣) الكافي: ١/ ٣٥٩.
(٤) معجم الأعلام من آل أعين الكرام: ٢٠٤ رقم ١٢.
(٥) بحار الأنوار: ٤٨/ ٢٤٧، مضمون الحديث ٥٦.
(٦) بحار الأنوار: ٤٦/ ٣١٣، و شرح الزيارة الجامعة: ١١٧.
(٧) بحار الأنوار: ٤٩/ ٥٤.
(٨) مدينة المعاجز: ٤/ ٤٣٧ نقلًا عن الكافي: ١/ ٢٦٠ ح ٧.
(٩) تاريخ آل زرارة: ١٢٤ و في لفظ آخر عن الصادق (عليه السلام) كلمات الإمام الحسين (عليه السلام): ٤٨٣.
(١٠) أوائل المقالات: ٦٧، طبعة مؤتمر الشيخ المفيد: ٧٧.
(١١) مصنفات الشيخ المفيد: ٦/ ٦٩.
(١٢) علّق محقّق «تلخيص الشافي»: يقصد بذلك الشيخين المفيد و الكليني (قدس سرهم). و قد عقد الكليني في اصول الكافي باباً خاصّاً بذلك سمّاه: «باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون» و استعرض فيه جملة من الروايات عن الأئمة في إثبات ذلك.
(١٣) تلخيص الشافي الطوسي: ٤/ ١٨٨ ١٩٠، و علق محققه، راجع في تفصيل الباب في مرآة العقول للمجلسي: ٣/ ١٢٣، و بحار الأنوار: ٤٢/ ٢٥٩، و الدرّة النجفية للبحراني: ٨٥، و غيرها.
(١٤) أجوبة المسائل المهنائية: ١٤٨.
المرحلة الثالثة: عند العلماء المتأخرين
تناول العلماء المتأخرون تلك المسألة بمزيد من التحليل و البيان نذكر على سبيل الاختصار:
الإمام كاشف الغطاء: فقد أثبت للإمام الحسين سلام الله عليه علماً بمصيره على نحو يسمح لقانون البداء بالتدخل و السريان فيه و قلبه، و بعبارة اخرى: فإن لوناً شاحباً و صورة باهتة عن الوضع مكشوفة له، يقول:
«لا شك أنهم سلام الله عليهم كانوا يعلمون بكل ذلك بإخبار النبي وحياً، و لكن يحتملون فيه أن يتطرق إليه البداء يكون من لوح المحو و الإثبات و أن يكون ثابتاً خلافه في العلم المخزون المكنون الذي استأثر الله سبحانه