في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٢ - الأمر الأول الآيات التي تتحدث عن علم الغيب في حياة الأنبياء و الصالحين
تفتح عند وجود المصلحة ثمّ تغلق بعد ذلك. فصحيح أن الرسول له القدرة الغيبية و فعل المعجزة، إلا أنها بخصوص واقعة معينة، أما في غير هذا الوقت فلا يملك هذه القدرة.
لكن الصحيح أن قدرة الأنبياء و امتلاكهم لعلم الغيب الموهوب يكون على نحو الدوام و الاستمرار، و توجد أكثر من آية تثبت ذلك، منها:
١- قوله تعالى: (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ) ٢٠.
هذه الآية تثبت أن قدرة عيسى (عليه السلام) على فعل المعجزات و تمكينه منها ليس بخصوص حادثة معينة، فإنه لم يقل خلقتُ لكم طيراً و أبرأت لكم الأكمه و الأبرص و أحييت لكم ميتاً لكي نفهم أنه يريد واقعة معينة قد حصلت في الماضي، و كذلك لم يقل سأخلق لكم طيراً و ابرئ لكم الأكمه و الأبرص و احيي لكم ميتاً لكي نفهم بأنه سيقوم بهذه الأشياء في وقت معين في المستقبل و بشكل طارئ، بل عبّر بصيغة الحال و جعل المتعلق جنس الطير و الأكمه و الأبرص