في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٤ - الفصل السادس تاريخية المسألة و الاتجاهات التفسيرية لها في المنظور الإمامي
الذي نهى عنه الله في قوله تعالى: (وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ٢.
و قد اثير هذا الاعتراض قديماً جداً، حتى إنّا نجده معروضاً على الأئمة (عليهم السلام) أنفسهم، و نجده مطروحاً في القرون التالية مكرراً، و قد تعددت الإجابات عنه كذلك عبر القرون.
الثاني: لو فرضنا وجود تكليف خفي يدعوه الى اقتحام المهالك مع ثبوت علمه بالمصير، لكانت نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) كأحد الأئمة (عليهم السلام) الذين يمتلكون العلم بالغيب معطلة الجدوى، إذ لم يكن لديه خيار إلّا السير نحو مصيره، بخلاف جهله بمصيره فعندئذ تكون النهضة من جملة الخيارات المتاحة له، و الفرق بين الأمرين كبير.
و قبل الدخول في بحث تاريخية المسألة و المبتنيات التفسيرية لها لا بد من تثبيت مقدمة تكون بمثابة جواب يحسم الجدل من أساسه.
ذلك إن الإمامة إذا ثبتت لأحد، فلا بد أن تتوافر فيه شروطها الأساسية و من شروطها عند الإمامية العصمة، و هي تعني الامتناع عن الذنوب و المعاصي بالاختيار، و منها العلم