في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٠ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
العادية، و أن يبذل أقصى جهده في إحياء كلمة الحق و الحفاظ على الدين ٥.
وقفة مع الكافي و رواية «و أنهم لا يموتون إلّا باختيار منهم».
و خلاصة ما أفاده الكليني كما لخّصه الجلالي: ثمّ إن قول الكليني في عنوان الباب: «و أنهم لا يموتون إلّا باختيار منهم» يعني أن الموت الإلهي الذي قهر الله به عباده و ما سواه، بدون استثناء، و تفرّد هو بالبقاء دونهم، لا بد أن يشملهم لا محالة و لا مفرّ لهم منه، و إنّما امتازوا بين سائر الخلائق بأن جعل الله اختيارهم لموتهم إليهم، و هذا يوحي:
أوّلًا: إنّ لهم اختياراً وقت الموت، فيختارون الآجال المعلّقة، قبل أن تحتم، فيكون ذلك بإرادة منهم و اختيار و علم، رغبة منهم في سرعة لقاء الله، و تحقيقاً للآثار العظيمة المترتّبة على شهادتهم في ذلك الوقت المختار.
و هذا أنسب بكون إقداماتهم مع كامل اختيارهم، و عدم كونها مفروضةً عليهم، و أنسب بكون ذلك مطابقاً لقضاء الله