في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٢ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
و هذا الشعار أيضاً كان بالرغم من واقعيته ينسجم مع أخلاقية الهزيمة، و هو في نفس الوقت شعار واقعي.
الشعار الثالث: ضرورة إجابة دعوات أهل الكوفة
و كان في مرّة ثالثة يطرح شعاراً ثالثاً، كان يقول للأشخاص الذين يمرّ بهم في طريقه من مكة الى العراق، في منازله المتعدّدة حينما كانوا ينصحونه بعدم التوجّه الى العراق، كان يقول لهم: «إنّي قد تلقّيت من أهالي الكوفة دعوة للذهاب إليهم، و قد تهيأت الظروف الموضوعية في الكوفة لكي أذهب، و لكي اقيم حقاً و ازيل باطلًا»، فكان يعكس و يفسّر سفرته على أساس أنّها استجابة و أنها ردّ فعل، و أنها تعبير عن إجابة طلب، أنّ الامّة تحركت و أرادت، و أنه قد تمّت الحجّة عليه، و لا بدّ له أن يتحرك. الإمام الحسين لم يكن في واقعه يقتصر في مرحلته الجهادية هذه على أن تطلب منه الامّة فيتحرّك، و إلّا لما راسل ابتداءً زعماء قواعده الشعبية بالبصرة و يطلب منهم التحرّك، و لكنه في نفس الوقت كان يعكس هذا الجانب أكثر ممّا يعكس ذاك الجانب، لأنّ هذا الجانب أقرب انسجاماً مع أخلاقية الهزيمة، ما ذا تقول أخلاقية الهزيمة أمام شخص