في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٥ - الفصل السادس تاريخية المسألة و الاتجاهات التفسيرية لها في المنظور الإمامي
بالأحكام الشرعية تفصيلًا.
فمن صحت إمامته و استجمع شرائطها، لم يُتصور في حقه أن يُقدم على مُحرم كالقاء النفس في التهلكة المنهي عنه في الآية، و كذا لا يقدم على فعل معطل الجدوى.
و حينئذ، لا بد أن يكون ما يصدر منه مشروعاً.
فلا يمكن الاستناد الى «حرمة الإلقاء في التهلكة أو الأعمال المعطلة للجدوى لنفي علم الغيب عنه، لأن البحث عن علمه بالغيب إنّما يكون بعد قبول إمامته و هي تنفي عنه الاقدام على الحرام.
و هذا يعني أن ما يُقدم عليه حلال مشروع، سواء علم الغيب أم لم يعلمه.
فلا يمكن نفي علمه بالغيب يُعرض حرمة الإلقاء في التهلكة عليه و كذا اقدامه على عمل معطل الجدوى.
و من هنا توصلنا الى أن الاعتراضين معاً لا يصدران ممّن يعتقد بشرائط الإمامة الحقّة المسلّمة الثبوت في كتب الكلام و الإمامة، و ما يوجد من صور الاعتراضين أو غيرهما في تراثنا إنّما هو افتراض بغرض دفع شبهة المخالفين و ردّ اعتراضاتهم.