في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب
الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب
لم يخصص الحديث في هذه الفقرة من البحث عن العصمة و ضروراتها في شخص الإمام، و إنّما نقتطع الحديث في تفاصيلها و نفترض قبولها في شخص الإمام، لأن المبحث في علم الغيب عند المعصوم متأخر رتبة عن بحث العصمة، أو يتداخلان، لذا نركّز على الصلة بين العصمة و العلم الحضوري عند الإمام، باعتبار أنّ هذه النقطة بالذات تشكل أساساً للفقرات التي تليها.
المخلوقات في هذا الوجود لم تخلق على وجه الاستقلال، و إنّما لوحظ فيها المخلوقات الاخرى التي تحيط بها، فالكون كلٌ مترابط و يتحرك بطريقة منظمة و هدي إلهي مقدّر: (الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى) ١، و قال تعالى: (وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ* لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ