في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٨ - الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب
النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) ٢.
بناءً على ذلك فالموجودات في المجموعة الكونية يؤثر بعضها في البعض الآخر و الإنسان لا يستثنى من هذا القانون فهو مخلوق ضمن هذا القانون، و بالتالي خاضع الى قانونيته.
فمن جهة أنّه يتأثر في هذا الكون فواضح، لأن الشمس إذا ارتفعت أو اقتربت سوف تؤثر على الحياة بما فيها الإنسان.
و من الجهة الثانية أن الإنسان يؤثر على مَن حوله من الموجودات فهذه الجهة تحتاج الى مزيد من البيان، قال تعالى: (وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ) ٣.
مفهوم الآية أن الاستقرار و الهدوء و الحركة الهادفة في العلاقة و بين أفراد الجماعة و العمل و الانتاج و الرخاء و وفرة السلع و سيادة الأمن في كل صوره، كل هذه الامور و غيرها تشكل ظواهر سليمة جاءت بسبب كون أهل القرية قد التزموا الشكر بمفرداته العملية كالعدالة و المحبة و المساواة،