في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٢ - الأمر الخامس النصوص التي تثبت إعطاء علم الغيب لأئمة أهل البيت(عليهم السلام)
بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) ٢٦.
إن سبب قدرة (آصف بن برخيا) على ذلك التصرف الخارق للنواميس الطبيعية الاعتيادية هو ما عنده من علم الكتاب، و هذا مشعر بأن سببه لا شيء آخر فولايته تدور مدار علم الكتاب، فما دام عنده علم من الكتاب تبقى ولايته ثابتة له بهذا المقدار، فإذا كان هذا شأن من عنده علم من الكتاب فما هو يا ترى شأن من عنده علم الكتاب كلّه؟
و بهذا الصدد يخبر الإمام الصادق (عليه السلام) سديراً عن علمهم (عليهم السلام) بما في الكتاب، قائلًا: «يا سدير، أ لم تقرأ القرآن؟ فيجيب سدير، قائلًا له: بلى، فيقول له الإمام الصادق (عليه السلام): فهل وجدت في ما قرأت من كتاب الله عزّ و جلّ (قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ)؟ قال: قلت: قد قرأته جعلت فداك، قال: أ فمن عنده علم الكتاب كله أفهم، أم من عنده علم الكتاب بعضه؟ قلت: لا، بل من عنده علم الكتاب كلّه. قال: فأومأ بيده الى صدره و قال: علم الكتاب و الله كلّه عندنا، علم الكتاب و الله كله عندنا» ٢٧.