في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٠ - الفصل الخامس علم الغيب عند غير الإمامية
الاتصاف بالسلوك السوي المنسجم مع أوامر الرسالة و نواهيها، لذا يؤكد بأن الله منح هذه الولاية و المكاشفة و العلم بالغيب لناس معتوهين، و من هؤلاء: (قوم بهاليل معتوهون أشبه بالمجانين من العقلاء أو هم مع ذلك صحت لهم مقامات الولاية و أحوال الصديقين، و علم ذلك من أحوالهم من يفهم عنهم من أهل الذوق مع أنهم غير مكلفين، و يقع لهم من الأخبار عن المغيبات عجائب لأنهم لا يتقيدون بشيء، فيطلقون كلامهم في ذلك و يأتون منه بالعجائب. و ربما يفكر الفقهاء إنّهم على شيء في المقامات لما يرون من سقوط التكليف عنهم و الولاية لا تحصل إلا بالعبادة، و هو غلط فإن فضل الله يؤتيه من يشاء و لا يتوقف حصول الولاية على العبادة و لا غيرها) ١٦.
و طبيعي أن الولاية و المكاشفة التي يعنيها ابن خلدون في كلامه غير الولاية و العلم عند المعصوم، الذي لا تفكيك بين علمه الموهوب منه سبحانه و بين سلوكه و تصرفاته العملية، فالعلّة المنتجة للسلوك هي العلم و القاطعية بوجود الشيء و انكشافه، ثمّ الحاجة الى تحصيله عند ذاك يحدث السلوك و المحركية، و ليس بصحيح أن السلوك يتأتّى بعلّة عدم