في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢١
أما المنظور غير الإمامي للمسألة فهو يؤكدها بما لا يقبل الشك بأن العلم بالغيب قد منح لا للأنبياء فحسب، بل لُاناس غير معصومين أيضاً، إلّا أن العلم أو الانكشاف الذي قالوا به لا يحقق الولاية، و إنّما تتحقق الولاية بالنص، هذا من جهة، و من جهة اخرى أنهم تناولوه بعنوان الكرامة و الانكشاف لا العلم الحضوري الذي يرافق العصمة عندنا.
و أخيراً التزم الإمامية على طول الخط، بأن هذا العلم الذي يجب أن يتصف به النبي، أو الإمام، هو العلم بالموضوعات الخارجة و سائر الحوادث الكونية بالإضافة للعلم بالأحكام.
و نوقش بعض الاعتراضات الواردة في هذه المسألة زمن الأئمة (عليهم السلام) حيث كانت إجاباتهم كلّها تؤكد امتلاكهم العلم الحضوري، الذي لا يتعارض مع مقولة الالقاء بالتهلكة أو عدم وجود الجدوى في أفعالهم، كما لا خلاف بين ما يذهب إليه الشيخ المفيد أو الشيخ الطوسي أو العلّامة الحلي، و كذا سائر العلماء المتأخرين، و إنما وقع الاختلاف في تفسير المسألة ليس إلّا.
______________________________
(١) جنة المأوى: ٤٢.
(٢) الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاوس: ١٢٨.
(٣) الفكر الإسلامي، العدد السابع عشر: ٧٠.
(٤) الجن: ٢٧.
(٥) علم الإمام و نهضة سيد الشهداء، الطباطبائي: ٤٥ ٤٩.
(٦) الحسين (عليه السلام) سماته و سيرته: ١١٢.
(٧) الجن: ٢٥.
(٨) الجن: ٢٦.
(٩) الكافي: ١/ ٢٥٦ ح ٢، و قد وافق أكثر المفسّرين من الخاصة و العامة على هذا المعنى.
(١٠) مجلة تراثنا، العدد ٧٣، السنة التاسعة: ٩٨، محمد رضا الجلالي.