في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٨ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
و بينما هو بين التراب و الدم، قال: «رضاً بقضائك و تسليماً لأمرك لا معبود سواك»، و كما قال في خطبة له عند خروجه من مكة: «رضا الله رضانا أهل البيت».
٢- إن كون فعل الإنسان حتمياً من جهة تعلقه بالقضاء الإلهي لا ينافي كونه اختيارياً له من جهة فعالية الاختيار، حيث إن القضاء الإلهي للفعل له تعلق بجميع تفاصيله و ليس بمطلق الفعل فحسب.
مثلًا: أراد الله تعالى أن يأتي شخص ما بفعل اختياري باختياره ففي هذه الصورة إن التحقق الخارجي لهذا الفعل الاختياري من جهة أنه متعلق بإرادة الله الحتمية غير قابل للاجتناب، و في الوقت نفسه اختياري للإنسان و نسبته إليه نسبة الإمكان.
٣- إن قابلية ظاهر أعمال الإمام (عليه السلام) للتفسير بالعلل و الأسباب الظاهرية لا يمكن أن يكون دليلًا على عدم وجود هذا العلم الموهوب أو شاهداً على جهله بالواقع، مثلما يقال: إذا كان سيد الشهداء (عليه السلام) له علم بالواقع، فلما ذا أرسل مسلم بن عقيل الى الكوفة كوكيل له؟ و لما ذا أرسل الصيداوي كتابه الى أهل الكوفة؟ و لما ذا ألقى نفسه الى التهلكة مع أن الله سبحانه و تعالى يقول: (و لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة)؟