في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٩ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
و لما ذا؟ و لما ذا؟ فإن ما ذكرناه رد على كل هذه الأسئلة و لا معنى من تكراره.
الرسول (صلى الله عليه و آله) بنص القرآن الكريم و كذلك الأئمة (عليهم السلام) من عترته الطاهرة كلهم بشر مثل سائر أفراد البشر، و الأعمال التي يقومون بها خلال مسيرة حياتهم هي مثل أعمال سائر أفراد البشر تكون في مجرى اختيارهم و على أساس العلم العادي.
الإمام علي (عليه السلام) مثل الآخرين يشخصون الخير و الشر و النفع و الضرر، و الأعمال كلها عن طريق العلم العادي، و ما يراه لائقاً من هذه الأعمال فهو يريدها و يسعى و يجد في القيام بها، و وقت ما تكون فيها العلل و العوامل و الأوضاع و الأحوال الخارجية مناسبة تتحقق غاياتها، و في حال كون الأسباب و الشرائط غير مساعدة لا تتحقق غاياتها.
و علم الإمام (عليه السلام) بإذن الله بكل جزئيات الحوادث الماضية و الآتية لا تأثير له على أعماله الاختيارية ذلك كما تم بيانه.
الإمام مثل سائر أفراد البشر عبد الله مكلف و موظف بالمقررات و التكاليف الدينية، و نظراً لمنزلته القيادية التي اعطيت له من الله تعالى وجب أن يؤديها بالموازين البشرية