في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٢ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
يُطيقون تحمّل وجود الأئمة (عليهم السلام) الرافضين للحكومات الجائرة و الفاسدة، و التي تحكم و تتحكم على الرقاب بالباطل، و باسم الإسلام ليشوّهوا سمعته الناصعة بتصرفاتهم الشوهاء.
فكان الأئمة الأطهار تجسيداً للمعارضة الحقّة الحيّة، و لو كانوا في حالة من السكوت، و عدم مدّ اليد الى الأسلحة الحديدية، لكن وجوداتهم الشريفة كانت قنابل قابلة للانفجار في أي وقت! و تعاليمهم كانت تمثّل الصرخات المدوّية على أهل الباطل، و دروسهم و سيرتهم كانت تمثّل الشرارات ضدّ تلك الحكومات!
فكيف تُطيق الأنظمة الفاسدة وجود هؤلاء الأئمة، لحظة واحدة؟!
فإذا كان الأئمة (عليهم السلام) يعلمون أن مصيرهم مع هؤلاء هو الموت، و يعرفون أن الظلمة يكيدون لهم المكائد، و يتربّصون بهم الدوائر، و يدبّرون لقتلهم و التخلّص من وجودهم، و يسعون في أن ينفّذوا جرائمهم في السرّ و الخفاء، لئلّا يتحمّلوا مسئولية ذلك، و لا يُحاسبوا عليه أمام التاريخ!
و لو تمّ لهم إبادة هؤلاء الأئمة سراً و بالطريقة التي يرغبون فيها، لكان أنفع لهم، و أنجع لأغراضهم!