في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤١ - الأمر الأول الآيات التي تتحدث عن علم الغيب في حياة الأنبياء و الصالحين
عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ ... ١٧.
و كان للنبي سليمان (عليه السلام) قدرة غيبية خارقة على الريح حيث كانت تجري بأمره حيث يشاء ..،
قال تعالى: (وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَ كُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ) ١٨.
و الملفت للنظر أن الريح (تجري بأمره) فهذا دليل على تحكم سليمان (عليه السلام) في مسير الريح و مجراها ١٩.
فهل علم الغيب الذي منحه الله سبحانه للأنبياء و الصالحين من عباده قد منحه لمهمة خاصة و لمصلحة محدودة ثمّ يُنتزع منهم؟ أم أن هذا العلم الغيبي الموهوب يمتلكه الإمام أو الرسول على نحو الاستمرار و الدوام بحسب دوام مهمّته وسعة مسئولية رسالته؟
يعترف البعض بوقوع المعجزة من الرسل، و أن الله قد أعطاهم من علم الغيب ما يُثبتون به صحة الرسالة، إلا أن هذا العطاء طارئ و محدود و يحدث عند وجود المصلحة و لم يكن لهم ثابتاً على الدوام، و قد شبهها بعضهم بالحنفية التي