في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٩ - المرحلة الاولى في عصر الأئمة(عليهم السلام)
و على نسخة «حُيّن» التي ذكرها المجلسي، فالمعنى أن القتل قد عُيّن حينُهُ و وقتُه، لمقادير قدّر الله أن تمضي و تتحقّق، فتكون دلالة الحديث على ما في العنوان من مجرّد ثبوت علم الإمام بوقت قتله و إقدامه، و عدم امتناعه و عدم دفعه عن نفسه، و ذلك يتضمّن أن الإمام وافق التقدير و جرى على وفقه.
و أمّا نسخة «حُيّر» فلا معنى لها، لأنّ تحيّر الإمام ليس له دخلٌ في توجيه إقدامه على القتل عالماً به، بل ذلك مناقض لهذا الفرض، مع أنّه لا يُناسب عنوان الباب.
فيكون احتمالها مرفوضاً.
و لعلّها مصحّفة عن «خُبِّرَ» بمعنى اعلِمَ، فيكون الجريان على التقدير و إمضائه تعليلًا لإخبار الإمام و إعلامه، لكنه لا يخلو من تأمّل.
فالأولى بالمعنى، و الأنسب بالعنوان: هو «خُيِّرَ» كما أوضحنا.
فدلالة الحديث على ثبوت علم الإمام بوقت موته، و اختياره في ذلك واضحة جداً.
و الجواب عن الاعتراض بالإلقاء في التهلكة: هو أنّ الإمام إنّما اختار الموت و القتل بالكيفيّة التي جرى عليها