دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٧ - شبهات و دفوع حول الشعائر
وليدة الخطابات الشرعية و مذاق الشارع الأقدس.
الخامسة: إنّ بعض ما اتّخذه عرف المتشرعة من الشعائر الدينية يلزم من الاتيان بها ضررا على البدن، بل العمل ببعضها مما يخاف به على النفس.
و ربّما يعد بعض هذه الشعائر خارجا عن رسم العقلاء بل حكم العقل في عصرنا هذا. فتصبح هذه المصاديق موجبة لوهن المذهب و اهانة بالدين، لا تعظيما، فتنتج لا محالة عكس غرض الشارع من الأمر بتعظيم الشعائر.
و الجواب: إنّ هذه المحاذير طوارئ و عوارض تدخل في العناوين الثانوية و لها حكمها. فاذا فرض عروض هذه العناوين و المحاذير ينقلب استحباب فعل هذه الشعائر محرّمات لو انجرّ إلى وهن المذهب و ضعف الشريعة، و لكنّه بحاجة إلى إثبات و إحراز. و فيما إذا لم يكن حكم إلزامي من الشارع.
نعم لوليّ أمر المسلمين- و هو الفقيه الجامع المتصدّي لزعامة المسلمين و إدارة الحكومة الاسلامية- تشخيص ذلك و إصدار الحكم على أساس مصلحة الاسلام و المسلمين. فيجب طاعة أمره الحكومي في ذلك على جميع المكلّفين، بلا فرق بين الفقهاء و مقلّديهم.
هذه نبذة من الشبهات و الدفوع إجمالا و سوف يأتي تفصيل ذلك في خلال المباحث الآتية، إنّ شاء اللّه.