دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٤ - شبهات و دفوع حول الشعائر
الشبهات و الاشكالات و صار محلّا للبحث و الاختلاف.
و نكتفى ههنا ببيان أهمّ هذه الشبهات و الاشارة إلى جوابها إجمالا. و سوف تعرف تفصيل الجواب عنها خلال المباحث القادمة.
الشبهة الأولى: إنّ الشارع هو المرجع في تبيين شعائر اللّه و لا حقّ لغيره في تعيين شعائر دينه و تحديد معالم شريعته، و إلّا ليلزم إدخال ما ليس من الدين في الدين، و هو بدعة و كل بدعة ضلالة.
و الجواب: أنّ الذي لا حقّ للغير في جعله إنّما هو ما يطلق عليه عنوان شعائر اللّه؛ يعني مصاديقها الواقعية، كالمناسك و غيرها من فرائض اللّه و حدوده.
و أما تحديد مفهوم عنوان شعائر اللّه و تعيين معنى لفظه، فكما يكون بيد الشارع- بأن يضعه لمعاني مخترعة- فكذلك بيد عرف المتشرعة أيضا فيما إذا لم يثبت من الشارع وضع تعييني.
و ذلك بكثرة استعماله في معنى من جانب المتشرّعة، أو بسبب ما هو المرتكز في أذهان العرف من لفظ الشعائر، و هو معناه اللغوي الموضوع له.
لكن يختصّ ببعض مصاديق معناه الموضوع له بقرينة الاضافة إلى اللّه و دينه. فاذا قيل شعائر اللّه أو الشعائر الدينية