دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨ - أهداف النهضة الحسينية
أمم الأنبياء الماضين عليه السّلام؛ حيث قال تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[١]، كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[٢].
و سيد الشهداء عليه السّلام- في طليعة سفره إلى كربلاء في وصيّته له لأخيه محمد بن الحنفية- قال: «اريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر و أسير بسيرة جدّي صلّى اللّه عليه و اله و أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام»[٣].
٤- طلب الاصلاح في مجتمع المؤمنين و تطهيرهم من كثافات المعاصي و القبايح و الشنايع الأخلاقية.
و هذا المهم قد جعله اللّه تعالى في كتابه المجيد امتيازا فاخرا لهود النبي عليه السّلام؛ حيث نقل منطقه بقوله تعالى: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ[٤].
و سيد الشهداء عليه السّلام- في كتابه إلى أخيه محمد بن الحنفية عند السفر إلى كربلاء- قال: «و إنّي لم أخرج أشرا و لا بطرا و لا مفسدا و لا ظالما، و إنّما خرجت لطلب الاصلاح في أمّة جدّي صلّى اللّه عليه و اله»[٥].
٥- إحقاق الحق و إبطال الباطل.
و قد جعل القرآن الكريم هذا المهمّ هدفا أصليا من إنزال الكتب السماوية و ارسال الرّسل الالهية، بقوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَ
[١] النساء: ١٠٥.
[٢] آل عمران: ١١٠.
[٣] همان مصدر: ص ١٣٩.
[٤] هود: ٨٨.
[٥] همان مصدر: ١٣٩.